ابن عربي

186

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

الإمام المعبّر عنه بالروح القدسىّ والّذي ينبغي لك أيّها الإمام الكريم إذ لا تتمكّن أن تباشر الأشياء بنفسك أن تجعل الأمر متّحدا فتنظر في أمين « 1 » ثقة قوىّ « 2 » الجأش ينظر في استخراج هذه الجبايات من أيدي الرعيّة على طريق العدل والسياسة فإنّك لا بقاء لك دون بيت مال ولا غنى عنه البتّة وأنت مطالب بجميعها « 3 » تطلبك « 4 » الرعيّة بالرفق وحسن المعاشرة ويطلبك من استخلفك بامتثال الأمر وتمشية العدل فاحذر هذين المقامين ولا تولّ مسدّدا « 5 » ولا عاملا « 6 » إلّا « 7 » عارفا بقدر ماله وعليه شحيحا وليكن واحدا فإنّ الكثيرة تؤدّى إلى الفساد في الأمر الواحد فإنّك إن ولّيت أكثر من واحد طلب كلّ واحد منهم الجاه عندك والظهور على صاحبه فيظهرون الاجتهاد والرعيّة ضعيفة فربّما حملوا عليها ما لا « 8 » تحتمل فيكون ذلك سببا إلى قطعتهم « 9 » وهلاكهم فالّذي يفسده « 10 » بهذا النظر أكثر ممّا يصلحه « 11 » وقد قال صلعم إنّ المنبتّ لا أرضا قطع ولا « 12 » ظهرا أبقى وقال من يشادّ هذا الدين يغلبه وقال من استخلفك وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فصم وأفطر وقم ونم وقد اخترت لك مسدّدا « 13 » لن « 14 » تعدم خيرا ما دام معك وقد نظرت له في وزعة يمشون معه فابعثه على هذه الجبايات بوزعته فإنّك تحمد سيرته وتشكر بصيرته ألا وهو العلم ووزعته الثبات والاقتصاد والحزم والرفق فإنّه إذا دخل إلى عمالتك مع وزعته أقام ميزان العدل وحسن السياسة فإنّه نافذ . البصيرة يعرف خبث « 15 » الرعيّة ومكايدها فيأخذ ما يجب له ويكلّف على قدر المصلحة والوسع ولم « 16 » يتجاوز فاعتمد عليه وأمّره على ما ذكرناه من الرؤساء أصحاب الخراج فإنّك تحمد عاقبته إن شاء اللّه

--> ( 1 ) . أمير 1 . B ( 2 ) . 1 . fehlt B ( 3 ) . بجميع ما 1 . B ( 4 ) . تطلب 1 . B ( 5 ) . مشددا 1 . B ( 6 ) . . fehlt U ( 7 ) . . fehlt U ( 8 ) . لم 1 . B ( 9 ) . قطيعتهم 1 . B ( 10 ) 1 B . تفسد . ( 11 ) . تصلح 1 . B ( 12 ) . 1 fehlt B لا . ( 13 ) . مشددا 1 . B ( 14 ) . لين 1 . B ( 15 ) ( ؟ ) حيث . U ( 16 ) . ولا 1 . B